السيد مرتضى العسكري
36
عقائد الإسلام من القرآن الكريم
( إلها ) ، وجمعها : ( الالهة ) خالقا كان ذلك الاله أو مخلوقا ، مثل الأصنام والتماثيل والشمس والقمر والأبقار التي يعبدها الهنود . 2 - يأتي الاله أحيانا بمعنى المطاع « 1 » كما جاء في القرآن الكريم في قوله تعالى : 1 - في سورة الفرقان : أرَأيتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهُه هَواهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ علَيهِ وَكيلا ( الآية 43 ) . 2 - في سورة الجاثية : أَفَرَأَيتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَههُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللّهُ على عِلْم ( الآية 23 ) . والمعنى في الآيتين : أَرَأَيتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَههُ هَوَاه : أي أطاع هوى نفسه ، ويدل على ذلك قوله تعالى في سورة القصص : وَمَن أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيرِ هُدىً مِنَ اللّهِ ( الآية 50 ) . 3 - في سورة الشعراء في حكاية قول فرعون لموسى ( ع ) : لَئنِ اتَّخَذتَ إلها غَيرِي لاجعَلَنَّكَ مِنَ المسجُونين ( الآية 29 ) . ويدل على ذلك ( أي على أنّ فرعون وقومه كانت لهم آلهة يعبدونها ) كما حكى عنهم سبحانه وتعالى في سورة الأعراف فقال : وَقَالَ المَلا مِن قَومِ فِرعَونَ أَتَذَرُ مُوسى وَقَومَهُ لِيُفسِدُوا في الارضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ ( الآية 127 ) . إنّ الالهة التي ذكرت هنا كانت معبودات فرعون وقومه ، يقرّبون لها القرابين ويُجرون لها الطقوس الدينيّة . أمّا فرعون نفسه فقد كان إلها ، أي مطاعا . ومن المحتمل أنّ فرعون - أيضا - كان يدَّعي لنفسه الألوهية بالمعنى الأول ، كما جاء عن بعض الأقوام أنهم كانوا يزعمون انّ ملوكهم من سلالة الالهة ( شمسا
--> ( 1 ) . راجع مادة ( أَلهَ ) في مفردات الراغب . وكتاب ( ( التحقيق في كلمات القرآن ) ) .